أَوْلِيَاءَ﴾ للعصمة أو عدم القدرة، فكيف يصحُّ لنا أن ندعوَ غيرَنا أو أن نتولَّى أحدًا دونك.
وقرئ: ﴿نَتَّخِذَ﴾ (١) على البناء للمفعول من (اتَّخَذَ) الذي له مفعولان، كقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] ومفعوله الثاني ﴿مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ و ﴿مِنْ﴾ للتبعيض؛ لأن (مِن) لا تزاد في المفعول الثاني، بل في الأول، وعلى الأول مزيدةٌ لتأكيد النفي.
ولمَّا تضمَّن قولهم: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾ أنَّا لم نضلَّهم ولم نَحملْهم على الامتناع من الإيمان، صلح أن يستدرك بـ ﴿وَلَكِنْ﴾ فقالوا:
﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ بالأموال والأولاد وطُول العمر والسلامة من العذاب.
﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ حتى غَفلوا عن ذِكْرك، أو التذكُّرِ لآلائك.
والواو الفصيحة في ﴿وَكَانُوا﴾ للعطف على محذوف تقديره: فكفروا ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾: هالكينَ، مصدرٌ وصفَ به، ولذلك يَستوي فيه الجمعُ والواحد، قال ابن الزِّبَعرى في الواحد:
يا رسولَ الإله إنَّ لساني … راتقٌ ما فَتَقتُ إذ أنا بُورُ (٢)