وإنما قلنا: يعم كلَّ معبودٍ، إذ لا قرينة للتخصيص لا بالأصنام، وذلك ظاهر، ولا بالملائكة والأنبياء؛ لأن كلَّ شيء يَنطِق يومئذٍ، فلا يكون السؤال والجواب قرينةً.
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ تعجُّبًا ممَّا قيل لهم؛ لأنَّهم إمَّا ملائكة، أو أنبياءُ معصومون، أو جماداتٌ لا تَقدِر على شيء، أو قصدوا به تنزيهَه تعالى عن الأنداد.
﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾؛ أي: ما كان يصحُّ لنا ولا يَستقيم ﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ
(١) في (م): "لأنهم هم المشركون". (٢) في (ك) و (م): "طرف"، وفي باقي النسخ: "ظرف"، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٢٠)، وفيه: (ليلي حرفَ الاستفهام المقصودُ بالسؤال وهو المتولي للفعل). (٣) في هامش (ع) و (ف) و (م): "فإن تقديم الفعل يفسد المعنى، ومن غفل عن هذا علَّله بقوله: لأنَّه محقَّق لا شبهة فيه، ولم يدرِ أن فيه الإشعار بأن في الفاعل الشبهة، ولا يخفى فساده. منه".