﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: بيَّن وضوح الدلالات وجلاء البينات، وأنَّ مَن ضلَّ عن الحقِّ فليس لخفاءِ الدليل واشتباهِ السبيل، فقال: اللهُ هادي أهل السماوات والأرض؛ أي: إلى ما بهم الحاجةُ إليه في مصالحِ دينهم ودنياهم، وهي كلمة مُطلَقة في هذا المعنى، يقال: فلانٌ نورُ بلدِه، أي: به يَهتدون إلى أمورهم، وعن رأيه يَصدرون إلى مصالحهم.
﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، أي: صفةُ نورِه العجيبة الشأن في الإضاءة، والمراد به: دلائلُه التي يَهتدي بها عباده.
﴿كَمِشْكَاةٍ﴾: كصفةِ مشكاة، وهي الكُوَّة في الجدار غيرِ النافذة.
﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾: سراجٌ ضخمٌ ثاقبٌ.
﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ في قنديلٍ من زجاجٍ شاميٍّ أَزْهَرَ.