للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أو بيَّن أن هذا للركوب وهذا للحرث، على أن المراد منها سماتُ (١) الأشياء وخصائصُها.

ولا علم لنا بطريق تعليمه تعالى آدم الأسماء (٢).

واعلم أنهم بعدما اتفقوا على أن دلالة الألفاظ وضعيَّةٌ اختلفوا في تعيين الواضع: فذهب قوم إلى أنه هو الله تعالى، ويسمى هذا المذهب مذهبَ التوقيف.

وذهب قوم إلى أنه هو الناس، ويسمى هذا المذهب مذهبَ الاصطلاح.

وبعضُهم إلى التوزيع (٣)؛ أي: بعضُه توقيفيٌّ وبعضُه اصطلاحيٌّ.

وذهب بعضهم إلى التوقُّف (٤).

فإن كان النزاع في الظهور لا في القطع فالظاهرُ من الآية (٥) هو الأول المذكور، وعلى المذهب الثاني لا يلزم من الحاجة إلى سابقةِ اصطلاحٍ التسلسل؛ إذ يجوز أن يُعرف القَدْرُ المحتاجُ إليه في الاصطلاح بالترديد والقرائن كما يُعرف الأطفال، والله أعلم بحقيقة الحال.

وآدمُ وزنه فاعَل - كآزرَ وعازَرَ وشالَخَ وفالَغَ - إن كان عجميًا (٦)، وأَفْعَلَ على أنه مشتقٌّ من أديم الأرض إنْ كان عربيًّا.


(١) في "ح": (مسماة)، وفي "ف": (مسمى)، وفي "م" و"ك": "مسميات".
(٢) في "ك": (الأشياء).
(٣) في "د": (التوضيح).
(٤) وقع هنا في النسخ اضطراب كثير، وتقديم وتأخير، وتحريف أحيانًا، والمثبت إن شاء الله هو الصواب. انظر لتوضيح ذلك: "المزهر" للسيوطي (١/ ١٨)، وقد جعل التوقُّف مذهب المحققين.
(٥) بعدها في "م": (المذكورة).
(٦) في "ك": (أعجميًا).