﴿أَلْسِنَتُهُمْ﴾ هذا في حقِّ القَذَفة، وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ الآية [يس: ٦٥] في حقِّ المشركين، فلا منافاة.
﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعترفونَ بها بإنطاق اللّه تعالى، على ما نطَق به قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] بغير اختيارهم على ما دلَّ عليه قولهم: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١] وفي ذلك مزيد تهويلِ العذاب.