﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح (١) بمعنى: ولأنَّ، والمعلَّل ﴿فَاتَّقُونِ﴾، أو هو معطوف على ما قبله؛ أي بما تعملون عليم وبأنَّ هذه، أو تقديره: واعلموا أن هذه.
وقرئ بالتَّخفيف (٢).
﴿أُمَّتُكُم﴾: مِلَّتكم وطريقَتكم.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ في أصول الشَّرائع والمعتقدات، أو: جماعتكم جماعة واحدة متِّفقة في التِّوحيد والإيمان، ونصبُها على الحال.
﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ﴾ وحدي ﴿فَاتَّقُونِ﴾ في شقِّ العَصا ومخالفة الكلمة.
﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ تقطَّع بمعنى قطَّع، والضَّمير لِمَا دلَّ عليه (الأمَّة) مِن أربابها، أو لها.
﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: ما أُمِروا به مِن الشَّرائع والأحكام.
﴿زُبُرًا﴾: جمع زبور؛ أي: كُتُبًا مختلفة؛ يعني: جعلوا دينهم أديانًا، وقيل: تفرَّقوا في دينهم كلٌّ ينتحل (٣) كتابًا.
(١) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٩). (٢) بتخفيف النون مع فتح الهمزة قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٩). (٣) في (ف) و (ك): "سجل"، وفي (م): "مسجد". والمثبت من (ع) و (ي)، وهو الصواب. انظر: "تفسير النسفي" (٢/ ٤٧٢)، والكلام منه، ولفظه: "تفرقوا في دينهم فرقًا كل فرقة تنتحل كتابًا".