للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِينَ﴾ بدل مِن ﴿مَنْ يَنْصُرُهُ﴾، أو صفةٌ أخرى لـ ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾، وقوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ إلخ اعتراضٌ بين الصِّفتَيْن (١).

﴿إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وبسطنا لهم في الدُّنيا.

﴿أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾؛ أي: قاموا (٢) بأمر الدِّين حقَّ القيام.

وعن عثمان : هذا والله ثناءٌ قبل بلاءٍ (٣)؛ أي: أثنى عليهم قبلَ أن يُحْدِثوا من الخير ما أَحْدثوا، وفيه دليل على صحَّة أمر الخلفاء الرَّاشدين؛ إذ لم يَسْتَجمع ذلك غيرُهم (٤) من المهاجرين.

﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾؛ أي: مرجعُها إلى حكمِه وتقديرِه، وفيه أيضًا تأكيدٌ لو عدِه.

* * *

(٤٢) - ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ﴾.

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ تسلية لرسوله من تكذيبِ قومِه إيَّاه؛ أي: لسْتَ بأوحديٍّ في التَّكذيب.


(١) "بين الصفتين" ليس في (ف).
(٢) في (ف): "أقاموا".
(٣) رواه خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص: ١٧١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٣٤٧).
(٤) في (ك) و (م): "في غيرهم" والمثبت من (س) و (ف)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٤/ ٧٣)، وعبارة "الكشاف": (وقالوا: فيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين؛ لأنّ الله لم يعط التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة غيرهم من المهاجرين، لا حظ في ذلك للأنصار والطلقاء).