وعن عثمان ﵁: هذا والله ثناءٌ قبل بلاءٍ (٣)؛ أي: أثنى عليهم قبلَ أن يُحْدِثوا من الخير ما أَحْدثوا، وفيه دليل على صحَّة أمر الخلفاء الرَّاشدين؛ إذ لم يَسْتَجمع ذلك غيرُهم (٤) من المهاجرين.
﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾؛ أي: مرجعُها إلى حكمِه وتقديرِه، وفيه أيضًا تأكيدٌ لو عدِه.
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ تسلية لرسوله ﵇ من تكذيبِ قومِه إيَّاه؛ أي: لسْتَ بأوحديٍّ في التَّكذيب.
(١) "بين الصفتين" ليس في (ف). (٢) في (ف): "أقاموا". (٣) رواه خليفة بن خياط في "تاريخه" (ص: ١٧١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٣٤٧). (٤) في (ك) و (م): "في غيرهم" والمثبت من (س) و (ف)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٤/ ٧٣)، وعبارة "الكشاف": (وقالوا: فيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين؛ لأنّ الله لم يعط التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة غيرهم من المهاجرين، لا حظ في ذلك للأنصار والطلقاء).