﴿صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ الصَّوامعُ: جمع صومعةٍ، وهي متعبَّد الرَّهابنة.
والبِيَعُ: جمعُ بِيْعَةٍ، وهي متعبَّد النَّصارى ومصلَّاهم.
والصَّلوات وهي كنيسةُ اليهود، سُفَيَتْ صلاة لأنَّها يُصلَّى فيها، وقيل: كلمة معرَّبة أصلها بالعبرانيَّة: صلاة.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ ومساجد المسلمين، إنَّما خصَّ التَّعبير بالمسجد عن مصلَّاهم (١) لأنَّ السَّجدة من أركان صلاتهم خاصَّة، وإنَّما أُخّرَتْ عن غيرها لِمَا في التَّقديم مِن القُرْبِ من التَّهديم.
﴿يُذْكَرُ فِيهَا﴾ لا في المساجد خاصَّة، بل في جميع ما ذُكِرَ؛ لأنَّه كالتَّعليل لصونها عن التَّهديم بالدَّفع المذكور.
﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾؛ أي: ينصرُ دينَه ورسلَه. إخبارٌ من الله عن الغيب، ووعدٌ أنجزه بتسليط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرة الروم.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ على نصرهم ﴿عَزِيزٌ﴾ غالبٌ على أمره، وفيه تأكيد لوعده.