ويستعمل في مجرد الخروج، يقال: فسقتِ الرطبة عن قشرها.
وشرعًا: هو الخروج عن أمر الله تعالى بارتكاب الكبيرة.
والمراد بالفاسقين هاهنا: الخارجون عن الإيمان؛ لدلالة ما بعده عليه، وقَصْرِ الخسران عليهم، وترتيبُ الضلال على الفسق يدلُّ على كونه مسبَّبًا عن الفسوق (١).
﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ منصوبُ المحل صفة لـ (الفاسقين) للذمِّ، أو مبتدأٌ خبرُه ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ويكون بيانًا للفاسقين، وتسجيلًا عليهم بالخسران.
والنقض: الفسخُ وفكُّ التركيب (٢)، وأصلُه في طاقات الحبل، واستعمالُه في العهد من باب الاستعارة بالكناية بإيرادِ صفة المستعارِ منه دون إيراده، لينبِّه (٣) بالرمز
= وعزاه لرؤبة أبو عبيدة في "مجاز القرآن" (١/ ٤٠٦)، وابن الأنباري في "الزاهر" (١/ ١٢٠)، وهو في ملحق ديوانه (ص: ١٩٠)، وعزاه سيبويه في "الكتاب" (١/ ٩٤) للعجاج. القصد: الطريق المستقيم، والنجد: ما ارتفع من الأرض، والغور: ما انخفض منها، و (غائرًا) صفة له من لفظه مؤكِّدة كـ: ليل أليل، و (غورًا): عطفٌ على محل الجار والمجرور، يصف نوقًا يمشين في المفاوز يذهبن عن استقامة الطريق. انظر: "فتوح الغيب" (٢/ ٤٠١)، و"حاشية الشهاب على البيضاوي" (٢/ ١٠١). (١) في "م" و"ك": (سببًا على الفسق)، وفي "ح" و"ف": (مسببا عن الفسق)، والمثبت من "د". (٢) في "م": (الترتيب). (٣) في النسخ عدا "د": (بعينه)، والمثبت من "د"، وهو الصواب. انظر: "الكشاف" (١/ ١٢٠)، و"نواهد الأبكار" (٢/ ١٦٨).