﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ استُعير الكفران لمنع الثَّواب والحرمان كما استُعير الشُّكر لإعطائه وقيل: إنَّ اللهَ شكورٌ (٢)، ونُفِيَ (٣) نَفْيَ الجنس للمبالغة، فمانَّه أبلغ من أن يُقال: فلا نكفر سعيه.
ثمَّ بُولِغَ وأكِّد في عدم تضييع سعيه بـ (إنَّ) وتقديم الجارِّ والمجرور فقيل:
﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾؛ أي: لذلك السَّعي في صحيفة عمله مُثْبتون له، فلا تضييع بوجهٍ مّا.
* * *
(١) "قطعة" سقط من (ف) و (م). (٢) يعني: الكفران مثل في حرمان الثواب، كما أن الشكر مثل في إعطائه إذا قيل لله: شكور. انظر: "الكشاف" (٣/ ١٣٤). (٣) في (ك) و (م): "نفي"، والمثبت من (س) و (ف)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" مع حاشية الشهاب (٦/ ٢٧٣)، وفي "الكشاف" (٣/ ١٣٤): (وقد نفي نفي … ).