﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ متعلِّق بـ ﴿آتَيْنَا﴾، أوبـ ﴿رُشْدَهُ﴾، أو بمحذوفٍ؛ أي: اذكر من أوقات رشده وقتَ قوله:
﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ تجاهلٌ منه وتَغَالبٍ لتحقيرِ شأنها وتوبيخهم على إجلالها؛ فإنَّ التِّمثالَ جمادٌ لا يضرٌّ ولا ينفعُ، أصله: الصُّورة المصنوعة مشبَّهةً (٢) بمخلوقٍ من مخلوقات الله تعالى، ومنه تمثَّلْتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ: إذا شبَّهْتهُ به.
= الرشد هو رشد رسول مثله، وهو رشد خاص كائن مما أوتي مثله من أولي العزم من الرسل. انظر: "حاشية القونوي" و"حاشية ابن التمجيد" (١٢/ ٥٣٥)، وما ذكرناه ملخص كلامهما، فمن أراد التمام فليراجعهما. (١) نسبت لعيسى الثقفي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٢)، و"البحر المحيط" (١٥/ ٢٣٥). (٢) في (ف): "لشبهه"، وفي (ك) و (م): "شبهه".