﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾: ذلَّتْ وخضعَتْ. وخصَّ الوجوه لأنَّ آثار الذُّلِّ إنَّما تظهر أوَّلاً فيها.
وظاهرها يقتضي العموم، ويجوز أن يكون التَّعريف باللَّام بدلاً عن التَّعريف بالإضافة، على أنَّ المُرَادَ: وجوه المجرمين، ويؤيِّدُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ يحتمل الحال، والاستئناف لبيان ما لأجله عَنَتْ وجوهُهم، والاعتراضَ ولا يأباه كونه في مقابَلة قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ لأنَّ التَّقابل المعنوي كافٍ، فإن الاعتراضَ كالاستئناف لا يتقاعد عن الحال.