﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ ﴿مَنْ﴾ مرفوع المحلِّ بدل من ﴿الشَّفَاعَةُ﴾، على تقدير حذف المضاف؛ أي: لا تنفع الشَّفاعة إلَّا شفاعةُ مَن أذِنَ له الرَّحمن. و ﴿تَنْفَعُ﴾ على هذا من جملة الأفعال التي جُعِلَ مفاعيلها نسياً منسيًّا، وأجريت مجرى الفعل اللَّازم للمبالغة في التَّعميم، كقولهم: فلان يعطي ويمنع.
أو منصوب المحلِّ على المفعوليَّة، والاستثناء مفرَّغ ومعنى ﴿أَذِنَ لَهُ﴾ على هذا: أذِنَ لأجله؛ أي: أذن للشَّافع (٢)، و ﴿أَذِنَ﴾ يحتمل أن يكون من الإِذْنِ، ومن الأَذَنِ بفتح الهمزة (٣).
﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾؛ أي: ورضي لمكانه عند الله في الشَّفاعة، أو رضي لأجله قولَ الشَّافع في شأنه، أو قوله لأجله وفي شأنه (٤).
(١) في هامش (س): "يأتي وجه ذلك الإسناد في تفسير قوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] ". (٢) في (ك): "للشافعين". (٣) وفتح الدال بمعنى الاستماع، والمراد به القبول كما في: سمع الله لمن حمده، واللام تعليلية؛ أي: إلا من استمع الرحمن لأجله كلام الشافعين. انظر: "حاشية الشهاب" (٦/ ٢٢٧). (٤) انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ٣٩). وجاء في هامش (ف) و (س): "هذا ما ذكره الكواشي بقوله: =