﴿إِنْ لَبِثْتُمْ﴾؛ أي: في الدُّنيا ﴿إِلَّا عَشْرًا﴾ لا حاجةَ إلى التَّأويل في ﴿عَشْرًا﴾؛ لما نُقِلَ عن أئمَّة النَّحو أنَّه إذا كان المعدود مذكَّراً وحذفْتَه فلك فيه وجهان.
يستقصرون مدَّة لبثهم فيها: إمَّا لتقضِّيها؛ لأنَّ المتقضِّيَ (٢) وإنْ طالَ قَصُرَ بالانتهاء، وإمَّا لاستطالتهم مدَّة الآخرة، فإنَّ الأبد السَّرمد تُستقصَر مدَّة الدُّنيا ويُستحقر لبث أهلها فيها بالنسبة إليه، ولهذا استَرجَحَ [الله] قول مَن هو أشدُّ تقالًّا (٣) واستحقاراً منهم (٤).