﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ قرئ بالنُّون (١) على إسناد النفخ إلى الآمر تعظيماً له، أو للنَّافخ، وقرئ بالياء المفتوحة (٢) على أنَّ فيه ضميرَ الله تعالى، أو ضميرَ إسرافيل ﵇ وإنْ لم يجرِ ذكرُه؛ لأنَّه المشهور بذلك.
﴿فِي الصُّورِ﴾ وقرئ:(في الصُّوَر)(٣)، وقد سبقَ بيانُ ذلك (٤).
﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾؛ أي: عُمياً، كما قال: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، وهذا لأن حدقة مَن يذهب نورُ بصره تزرَقُّ.
وقيل: ازرقَّتْ عيونهم من شدَّة العطش.
(١) أي: ﴿نَنْفخ﴾ وهي قراءة أبي عمرو، وباقي السبعة بالياء المضمومة. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٣). (٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ٨٧)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (١٥/ ١٣٧). (٣) نسبت للحسن. انظر: "المحتسب" (٢/ ٥٩)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (١٥/ ١٣٧). (٤) لم أجده فيما تقدم.