﴿قَالَ﴾ له موسى: ﴿فَاذْهَبْ﴾ من بيننا طريداً ﴿فَإِنَّ لَكَ﴾ عقوبةً على فعلك ﴿فِي الْحَيَاةِ﴾ ما عشت ﴿أَنْ تَقُولَ﴾ لمن أراد مخالطتك جاهلاً بحالك: ﴿لَا مِسَاسَ﴾؛ أي: لا يمسُّني أحدٌ ولا أمسُّه.
وذلك أنَّه مُنِعَ من مخالطة النَّاس منعاً كليًّا، وحُرِّمَ عليهم ملاقاته ومكالمته وكلُّ ما يعاوِن به النَّاسُ بعضَهم بعضاً، وإذا ماسَّ أحداً حُمَّ الماسُّ والممسوسُ، فتحامَى النَّاسَ وتحامَوه، وكان يصيح: لا مِساس، وعاد في النَّاس أوحشَ من الوحش النَّافر.
وقرئ:(لا مَسَاسِ) كفَجار (١)، وهو علمٌ للْمَسَّةِ.
﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ في الآخرة ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾: لن يخلِف الله موعده، ينجزه لك في الآخرة بعدَما عاقبك بذلك في الدُّنيا.
وقرئ: ﴿ولن تُخْلِفَه﴾ بكسر اللَّام (٢)، من أخلفْتُ الموعدَ: إذا وجدْتَه خُلْفاً.