للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفلق البحر، والحجر، والجراد، والقمَّل، والضفادع، والدم، ونتق الجبل (١).

وَيرِدُ عليه: أن الحجر ونتق الجبل من الآيات التي جاء بها موسى لبني إسرائيل بعد هلاك فرعون، ثم إنَّ فَلْقَ البحر ليس ممَّا كذَّبَ فرعونُ بعدَه.

﴿فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾: كذَّبها جميعها (٢) لفَرْط عناده، وأبى الإيمان والطَّاعة لعتوّه، أو: أبى أن يقبل شيئًا منها.

* * *

(٥٧) - ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى﴾.

﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: مصر ﴿بِسِحْرِكَ يَامُوسَى﴾ تعلَّل من فَرْطِ الدَّهَشِ والحيرة بالسِّحر، وإلَّا فكيفَ يخفى عليه أنَّ ساحرًا لا يقدر على إخراج ذي سلطان مثلِه من أرضه؟

وذَكر علَّة المجيء وهي إخراجهم، وألقاها في مسامع قومه؛ ليصيروا متعصِّبين له إذ الإخراج من الوطن مما يَشُقّ.

* * *

(٥٨) - ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴾.

﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ﴾ جوابٌ لقسمٍ محذوف.

﴿بِسِحْرٍ مِثْلِهِ﴾: مثلِ سحرِكَ، أورد ذلك على سبيل الشُّبهة الطَّاعنة في النُبوة؛


(١) في هامش (ف) و (س): "لم يقل: ورد الأرواح؛ لأنها ليست مما يخرج من الأرض. منه".
(٢) في (ف) و (م): "جميعا".