﴿أَزْوَاجًا﴾: أصنافًا، سُمِّيَتْ بذلك لازدواجها واقتران بعضِها ببعضٍ.
﴿مِنْ نَبَاتٍ﴾ بيانٌ وصفةٌ لـ ﴿أَزْوَاجًا﴾، وكذلك:
﴿شَتَّى﴾ صفةٌ للأزواج (١)، ويجوز أن يكون صفةً للنَّبات؛ لأنَّه في الأصل مصدر، فاستوى فيه الواحد والجمع، يقال: شَتَّ الأمر شتًّا وشَتاتًا، وهو شَتِيْتٌ وشَتٌّ، وهم أشتاتٌ وشَتَّى، فأشتاتٌ جمع شَتٍّ، وشَتَّى جمع شَتِيْتٍ، ذكره المرزوقي (٢)؛ أي: متفرِّقات في الصُّوَرِ والأعراض بالاختلاف في الطَّعم والشَّكل واللَّون والنَّفع، يصلح بعضها للنَّاس، وبعضها للبهائم، ولذلك قال:
﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ ومن حكمته ونعمته على العباد أنَّ ما يَفضُل عن (٣) أرزاقهم ولا يصلح لهم يكون علفًا لأنعامهم.
وصيغة الأمر للإباحة، وهو حال من ضمير ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ على إرادة القول؛ أي: أخرجنا أصناف النَّبات قائلين: كلوا وارعوا، والمعنى: آذِنِين (٤) في الانتفاع بها، بأنْ (٥) يأكلوا بعضها ويعلفوا أنعامهم بعضها.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: في الذي (٦) ذُكِرَ.
(١) في (م): "لأزواج". (٢) انظر: "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي (٣/ ١١١٦). (٣) في (ك) و (م): "من". (٤) في هامش (ف) و (س): "عبارة القاضي: معديها … إلخ، ولا يخفى ما فيها من الركاكة. منه". (٥) في (ف) و (ك) زيادة: "يكون". (٦) في (م): "في الذكرى".