مسار الصفحة الحالية:

(٤١) - ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾.

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾: اصطفيتك لمحبَّتي وخَصَصْتُكَ بي، مثَّل حاله فيما خوَّله من الكرامة بمَن قرَّبه الملك واستخلَصه لنفسه لمحاسنَ فيه.

* * *

(٤٢) - ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾.

﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ﴾ أمرَ أوَّلًا موسى ﵇ وحده بالذَّهاب، فلمَّا (١) سأل أن يُشرك هارونُ ﵇ في أمره أمَرهما معًا، إجابةً لدعوته على حسَب وَعْده.

وضمَّن كلامه التَّنبيه على أصالته حيث غلَّبه (٢) على هارون في الخطاب، ولم يقل: (اذهبا).

و (أخوك) معطوف (٣) على الضَّمير المستكنِّ (٤) في ﴿اذْهَبْ﴾، المؤكَّد بـ ﴿أَنْتَ﴾.

قيل: أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقاه، وقيل: سمع بمُقْبَله (٥) فاستقبله.

﴿بِآيَاتِي﴾: بمعجزاتي.

﴿وَلَا تَنِيَا﴾ أي: ولا تفتُرا، ولا (٦) تقصِّرا. والوَنْيُ: الفتور.


(١) في (م) زيادة: "ذهب" ولا يحتملها السياق.
(٢) في (ك) و (م): "غلب".
(٣) في (ف): "معطوفاً".
(٤) في (م): "ضمير مستكن".
(٥) بضم الميم وفتح الباء مصدر ميمي بمعنى الإقبال، أو اسم مكان.
(٦) "لا": ليست في (م).