وقيل: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾؛ أي: على حفظي.
* * *
(٤٠) - ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾.
﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ﴾ ظرفٌ لـ (أَلقيتُ)، أو (تُصنع)، أو بدل من ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا﴾ على أنَّ ﴿إِذْ﴾ عبارةٌ عن الوقت المتَّسع.
﴿فَتَقُولُ﴾ للَّذين يطلبون مرضعةً يَقبلُ ثديها، وكان لا يَقبل ثديَ امرأة على ما ذُكِرَ في سورة القصص، فالفاء فصيحة؛ لترتيب المذكور على المقدَّر.
﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾: على مَن يضمُّه إلى نفسه فيربِّيه، وأرادت بذلك: المرضعةَ، وإنَّما ذُكِّرَ للَفظ ﴿مَنْ﴾.
﴿فَرَجَعْنَاكَ﴾: فرددناك ﴿إِلَى أُمِّكَ﴾ وفاءً بقولنا: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ [القصص: ٧]، ويأتي التفصيل في سورة القصص، وهذه الفاء أيضًا فصيحة.
﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ برؤيتك، وقد مرَّ تفسير (تقر) في سورة مريم.
﴿وَلَا تَحْزَنَ﴾ على فراقك (١).
قيل: أو أنت على فراقها. ولا يتحمَّله مساق الكلام في سورة القصص (٢)، ويأباه قوله: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [القصص: ١٣].
(١) في (م): "فرقتك".(٢) في هامش (ف) و (س): "لأن الخطاب ثمة معها لا معه. منه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute