قال الكسائي: هما لغتان، مثل ﴿قَاسِيَةً﴾ و ﴿قسيَّة﴾ (٢) ﴿المائدة: ١٣].
وقال أبو عمرو: الزَّاكية التي لم تذنب قطّ، والزَّكيَّة: التي أذنبت وتابت. ولذلك اختار الأولى (٣).
وهذا على ما قاله الجمهور: أنه كان صغيرًا غيرَ بالغ.
وقال الحسن والكلبي: كان بالغًا يقطع الطَّريق، ويعضده:
﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾؛ أي: من غير أن قتلَتْ نفسًا، يفهم منه أنه لو كان مِن (٤) قَتْلِ نفسٍ لم يكن به بأس، والظَّاهر منه كبر الغلام لأنَّ الصَّغير لا يُقاد، ولا تنبيه فيه على أنَّ القتل لا يُباح إلَّا حدًّا أو قصاصًا، كيف ولا صحَّة للحصر على ما نبَّهْتُ عليه في تفسير سورة الأنعام.