﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾ وفي الحديث السَّابق ذكره:"ثم خرجا به من السَّفينة، فبينما هما يمشيان على السَّاحل إذ أبصر الخضر غلامًا يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده ".
﴿فَقَتَلَهُ﴾ فما (٢) قيل: كان قتله بفتل عنقه، أو بضرب رأسه بالحائط، مردودٌ بنصِّ الحديث الصَّحيح، وكذا ما قيل: أضجعه فذبحه.
والفاء هنا للدلالة على عدم تراخي القتل عن لقاء الغلام، بخلاف خرق السفينة، فإنَّه لم يتعقَّب الرُّكوب كذلك فلم يذكر الفاء ثمَّة.
ولَمَّا كان القتلُ قتلَ معصوم - حقيقةً أو ظاهرًا، على اختلافٍ في صغره - لم يتمالك (٣) أن يعترضَ، ولا دخلَ في ذلك لدلالة الفاء على عدم التَّروِّي والاستكشاف.
(١) قراءة أبي جعفر المدني. انظر: "النشر" (٢/ ٢١٦)، و"إتحاف الفضلاء" (ص: ١٨٥). (٢) في (ك) و (م): "مما". (٣) في (ك): "يتماسك". وفي (م): "يتملك ".