﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: إقامةٍ؛ إذ هو وسَط (١) الجنان.
وإنما جيء بلفظ الجمع لسعتها، بحيث كان كلُّ بقعة منها صالحةً لأنْ تكون جنَّة.
ويجوز أن يراد بالجنَّات: سائر الجنان، وإضافتها إلى ﴿عَدْنٍ﴾ لأنَّه معظمُها.
والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾، وما بينهما اعتراض؛ أو (٢) هو أيضاً خبرٌ على قيام ﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقامَ الضمير؛ لأنَّ ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾: ﴿الَّذِينَ (٣) آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ويأباه التَّقليل (٤) المستفاد من التَّنكير في ﴿عَمَلًا﴾، أو على أن الضمير (٥) مستغنًى عنه بعموم ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾، كما هو مستغنًى عنه في قولك: نِعْمَ الرَّجلُ زيدٌ.
(١) في (ف): "متوسط". (٢) في (م): "إذ" وهو تحريف. (٣) في (ف) و (م): "والذين". (٤) في النسخ: "فيأباه التعليل"، والصواب المثبت. انظر: "روح المعاني" (١٥/ ٣٢٦). (٥) "على أن الضمير" معطوف على "على قيام من أحسن .. ".