وعند الأخفش: منصوبٌ على المفعوليَّة، والفاعل ضمير المخاطب، وهو كلُّ أحدٍ، والهمزة للتعدية، والباء مزيدة.
وعند بعضهم: الهمزة للصيرورة والباء للتعدية (١).
والإتيان بصيغة التَّعجب للدِّلالة على أنَّ أمره تعالى في الإدراك خارج عمَّا عليه إدراك السَّامعين والمبصِرين؛ إذ لا يحجبه شيء، ولا يتفاوت دونه لطيف وكثيف، وصغير وكبير، وخفيٌّ وجليٌّ.
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾: من القرآن، ولا تَسمع لما يَهذون به من طلب التَّبديل.
﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾؛ أي: لا يقدر أحدٌ غيره على تبديلها.
(١) "والباء للتعدية" من (م)، وهو الموافق لما في "روح المعاني" (١٥/ ٢٩٧)، وهذا القول عزاه الآلوسي للزجاج. (٢) في (م): "مدخلًا فيه". (٣) وهي قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٣).