للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

التَّصرُّف، يقال: صَقعَ الدِّيكُ (١)، وخطيِبٌ مِصْقَعٌ، ونظيرُه (جبَذ) في (جذَب)، وهي في الأصل إمَّا صفةٌ لقَصْفة الرَّعدِ أو للرَّعد، والتاءُ للمبالغةِ كما في الرَّاوية، أو مصدرٌ كالعافية والكاذبةِ.

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ منصوبٌ على المفعول لهُ، والموتُ: زوالُ الحياةِ.

﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ جملةٌ اعتراضيّة لا محلَّ لها، وإحاطةُ اللهِ بالكافرينَ مجازٌ، معناه: أنَّهم لا يَفوتونَهُ كما لا يفوتُ المُحاطُ به المحيطَ.

(٢٠) - ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ (كادَ) من أفعال المقارَبةِ، وُضِعتْ لمقاربةِ الخبرِ مِن الوجودِ لعُروض سببِه، لكنَّه لم يوجدْ: إمَّا لفَقْد شرْطهِ، أو لعُروض مانعٍ.

والخطفُ: الأخذُ بسرعةٍ.

﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ المشيُ: السَّيرُ السَّهل، و (أضاءَ)؛ إنْ جُعل متعدِّيًا؛ أي: أضاءَ لهم ممشًى، ورجَع الضَّميرُ في (فيه) إليه لكونِه مَنْوِيًّا، ويُؤيِّده قراءةُ: (كلَّما ضاء لهم) (٢).


(١) أي: صاح. انظر: "القاموس" (مادة: صقع).
(٢) قوله: (ويؤيده قراءة: كلما ضاء لهم) كذا قال المؤلف، وفي الاستدلال بها على التعدي وهم، فهي دليل للُّزوم لا للتعدي. انظر: "الكشاف" (١/ ٨٦)، و"البحر المحيط" (١/ ٢٥٣)، و"روح المعاني" (١/ ٤٨٩).