﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾: من بعد فرعون وإغراقه ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ التي أراد أن يستفزَّكم منها.
هذا على تقدير دخول موسى ﵇ ومَن معه من بني إسرائيل (١) مصرَ بعد هلاك فرعون ظاهرٌ (٢)، وأما على تقدير عدم ذلك - على ما ذهب إليه بعضهم - فلا بُدَّ من تعيين التَّعريف في ﴿الْأَرْضَ﴾ للجنس، أو القولِ بأنَّ الأمر المذكور (٣) لأولادِ مَن معه ﵇ لا لهم (٤).
﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾؛ أي: ما أنزلنا القرآن إلى سماء الدُّنيا إلَّا محفوظًا عن اعتراء البطلان، وما نزل على الرَّسول إلَّا كذلك.
وتكرير (الحق) باسمه الظَّاهر للتَّفخيم.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا﴾ بالثَّواب للمطيعين ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالعقاب للعاصين، وليس لك شيء وراء ذلك.
(١) "من بني إسرائيل" من (م). (٢) في (م): "ظاهرًا". (٣) "المذكور" من (م). (٤) في (ك) و (م): "لأبيهم" بدل "لا لهم". (٥) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (٤/ ٢٠٤).