للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فيختارُ منهم لنبوَّته وولايته مَن يليقُ بهما (١)، وهو رَدٌّ لاستبعاد قريش أن يكون يتيمُ أبي طالب نبيًّا، وأن يكون العراةُ الجُوَّعُ أصحابَه.

﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ بالرِّسالة، وبكونه صاحب شريعة، وبكونه من أولي العزم، وبكونه خاتم الأنبياء.

﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ يعني: أنَّ (٢) داود وإن لم يكن من أولي العزم، ولا صاحبَ شريعة، لكنَّه من جملة المفضلين بالرِّسالة، حيث أوتي كتابًا، وقد مَرَّ ما يتعلق بالزَّبور من الكلام في آخر سورة النِّساء (٣).

* * *

(٥٦) - ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾.

﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أنَّها آلهة ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ تعالى، كالملائكة وعُزَيرٍ والمسيح .

﴿فَلَا يَمْلِكُونَ﴾: فلا يستطيعون ﴿كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ﴾ كالمرض والفقر (٤) والقحط ﴿وَلَا تَحْوِيلًا﴾: ولا تحويلَ ذلك منكم إلى غيركم.

* * *


(١) في (م): "بها".
(٢) "أن" من (م).
(٣) لم يرد هناك سوى قوله: (وقرئ: ﴿زَبُورًا﴾ بالضم، وهو جمع زِبْرٍ بمعنى مَزبورٍ).
(٤) في (ف): "والقهر".