﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فيختارُ منهم لنبوَّته وولايته مَن يليقُ بهما (١)، وهو رَدٌّ لاستبعاد قريش أن يكون يتيمُ أبي طالب نبيًّا، وأن يكون العراةُ الجُوَّعُ أصحابَه.
﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ بالرِّسالة، وبكونه صاحب شريعة، وبكونه من أولي العزم، وبكونه خاتم الأنبياء.
﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ يعني: أنَّ (٢) داود ﵇ وإن لم يكن من أولي العزم، ولا صاحبَ شريعة، لكنَّه من جملة المفضلين بالرِّسالة، حيث أوتي كتابًا، وقد مَرَّ ما يتعلق بالزَّبور من الكلام في آخر سورة النِّساء (٣).