وكلمة ﴿أَو﴾ للدلالة على الانفصال الحقيقي بين الشَّيئين.
والجملة تفسير لـ ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وما بينهما اعتراض؛ أي: قولوا لهم هذه الكلمة ونحوَها، ولا تصرِّحوا بأنَّهم مِن أهل النَّار؛ فإنه يَهيجهم على الشَّرِّ.
قيل: مع أنَّ ختام أمرهم غيبٌ لا يعلمه إلَّا الله.
وفيه: أنَّ الظَّاهر عموم النَّهي للتَّصريح بما ذُكِرَ، ولو كان مؤوَّلًا بمعنى: أنَّ عملَهم عملُ أهل النَّار، وهذه الضَّميمة لا تصلح علَّة له.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾: موكولًا إليك أمرهم تقسرهم على ما أُمروا به.
وإنما قال: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ دون: إليهم؛ إفادةً لمعنى القسر والإلجاء.