للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أُمِروا بحسن المجادلة، ونُبِّهوا على أنَّه قد يكون من الشيطان إجراء (١) وإغواء، وذُكِّروا بعداوته القديمة لهم.

* * *

(٥٤) - ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾.

﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ بالتَّوفيق للإسلام ﴿أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بالإماتة على الكفر.

وكلمة ﴿أَو﴾ للدلالة على الانفصال الحقيقي بين الشَّيئين.

والجملة تفسير لـ ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وما بينهما اعتراض؛ أي: قولوا لهم هذه الكلمة ونحوَها، ولا تصرِّحوا بأنَّهم مِن أهل النَّار؛ فإنه يَهيجهم على الشَّرِّ.

قيل: مع أنَّ ختام أمرهم غيبٌ لا يعلمه إلَّا الله.

وفيه: أنَّ الظَّاهر عموم النَّهي للتَّصريح بما ذُكِرَ، ولو كان مؤوَّلًا بمعنى: أنَّ عملَهم عملُ أهل النَّار، وهذه الضَّميمة لا تصلح علَّة له.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾: موكولًا إليك أمرهم تقسرهم على ما أُمروا به.

وإنما قال: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ دون: إليهم؛ إفادةً لمعنى القسر والإلجاء.

* * *

(٥٥) - ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾.


(١) في (م): "إعزاء".