للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ التَّصريف المذكور ﴿إِلَّا نُفُورًا﴾ عن الحقِّ، والنُّفورُ مقابلُ الطَّمأنينة.

* * *

(٤٢) - ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ أيَّها المشركون، والكاف في موضع نصب؛ أي: مثلَما، وقرئ بالياء (١)، على أنَّ الكلام مع الرَّسول .

﴿إِذًا لَابْتَغَوْا﴾؛ أي: طلبوا متواصلين ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ﴾؛ أي: مغالَبته وإفساد ملكه، أشير إلى ذلك بالتَّعبير عنه تعالى بـ ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾.

﴿سَبِيلًا﴾ لأنهم شركاؤه على الغرض المذكور، كما يفعل الملوك بعضُهم بعضًا، وهذا على وفق قوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].

* * *

(٤٣) - ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.

﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزَّه تنزيهًا ﴿وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا﴾: تعاليًا ﴿كَبِيرًا﴾: متباعدًا غايةَ البُعْد عمَّا يقولون.

* * *

(٤٤) - ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾.

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ وينزِّه عما هو


(١) قرأ ابن كثير وحفص بالياء، والباقون بالتَّاء. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٠).