﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الأحكام المتقدِّمة ﴿مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾؛ أي (١): من الأشياء الموضوعة في مَواضعَها، متعلق بـ ﴿أَوْحَى﴾، أو بدلٌ من ﴿مِمَّا﴾ (٢)، أو حال من الضَّمير المنصوب المحذوف العائد على ﴿مَا﴾.
﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ للتَّنبيه على أنَّ التَّوحيد مبدأ الأمر (٣) ومنتهاه، ورتَّب عليه أوَّلًا ما هو عائدُه في الدُّنيا، وثانيًا ما هو نتيجته (٤) في العُقْبى، فقال:
﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا﴾ تلوم نفسك ﴿مَدْحُورًا﴾: مطرودًا مبعَدًا، على سبيل الإهانة والاستخفاف به.
﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ خطاب للذين قالوا: الملائكة بنات الله تعالى. والهمزة للإنكار؛ [أي](٥): أفخصَّكم ربُّكم على وجه الخلوص والصَّفاء بأفضل الأولاد وهم البنون، لم يجعل فيهم نصيبًا لنفسه.
= "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٥٦)، وفيه: (لا ما يقابل المراد لقيام القاطع على أن الحوادث كلها واقعة بإرادته تعالى). (١) "أي" من (م). (٢) في (ك) و (م): "أو بدل من ما"، والمثبت من (ف)، وهو الصواب. (٣) في (ف): "للأمر". (٤) في (ف): "نتيجة". (٥) زيادة يقتضيها السياق.