﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾؛ أي: لآلهتهم التي لا يعلمون حقيقتها، فيعتقدون أنَّها تضرُّ وتنفع وتشفع لهم عند الله تعالى، وهي جمادات لا تضرُّ ولا تنفع، على أنَّ العائد إلى (ما) محذوفٌ، أو لجهلهم على أنَّ (ما) مصدرية، والمجعول له محذوف للعلم به، أو لأَلهتهم التي لا علم لها لأنَّها جمادات، فيكون الضَّمير لـ ﴿مَا﴾.
﴿نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من أنعامهم وزروعهم تقرُّبًا به إليها.
﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ مِنْ أنَّها آلهة حقيقةٌ بالتَّقرُّب إليها، وهو وعيدٌ لهم عليه.
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ كانت خزاعةُ وكنانة يقولون: الملائكة بنات الله تعالى.
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزيهٌ له عن قولهم، وتعجيب منه.
﴿وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ نصب عطفًا على ﴿الْبَنَاتِ﴾؛ أي: ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون من البنين؛ أي: يختارون، أو رفع على الابتداء، و ﴿وَلَهُم﴾ خبره، و ﴿سُبْحَانَهُ﴾ اعتراض.