على أن قولَه: ﴿فَاسْأَلُوا﴾ اعتراضٌ، ويجوز أن يتعلَّق بـ ﴿أَرْسَلْنَا﴾ مضمرًا، كأنَّه قيل: بِمَ أرسلوا؟ فقيل: بالبينات والزُّبر، فهو على هذا كلامٌ آخر مستأنَفٌ.
﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾؛ أي: المكرات السَّيِّئات، وهم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء ﵈، أو: الذين مكروا رسولَ الله ﷺ وراموا صدَّ أصحابه عن الإيمان، ودخولُ الهمزة على فاء التَّعقيب إنكارٌ لأمنهم بعد اطِّلاعهم على عاقبة المكذِّبين والبيِّناتِ التي أُنْزِلَتْ على الرَّسول ﷺ.
﴿أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ كما خَسَفَ بقارون.
﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾؛ أي: في حالِ غَفلتهم نائمين، ولا