للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿خَيْرًا﴾ على أنَّه من كلام المتَّقين؛ أي: قالوا خيرًا، ثم فسَّروا الخير بهذه الجملة، بمعنى: أنزل هذا الكلام بعدما أبهموه وسمَّوه خيرًا.

﴿حَسَنَةٌ﴾ مكافأة بإحسانهم في الدُّنيا، وهي العصمة والتَّوفيق والنَّجاة من العذاب المعجَّل.

﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾: ولثوابهم في الآخرة ﴿خَيْرٌ﴾ مما لهم في الدُّنيا.

﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ اللَّام للقسم، و (نعم) كلمةُ مدحٍ؛ إذ لا خوف فيها ولا حَزَن، ونعيمها مقيمٌ، وملكُها دائمٌ، وصاحبها فيها خالد.

وحذف المخصوص بالمدح، وهو: دارُ الآخرة؛ لتقدُّم ذكرها.

(٣١) - ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾.

وقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ خبر مبتدأ محذوفٍ، ويجوز أن يكون المخصوصَ بالمدخ.

﴿يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ تقديم ﴿لَهُمْ﴾ للتَّخصيص؛ أي: لهم خاصَّةً دون غيرهم.

وعموم ﴿مَا﴾ مع تقديم ﴿فِيهَا﴾ يفيد أنَّ الإنسان لا يجد جميعَ ما يشاء من المشتهَيات إلَّا في الجنَّة.

﴿كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾ فذلكةٌ للتَّأكيد مع تعظيم الجزاء، وفيه تقوية للوجه الأوَّل.