﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ﴾: من الآيسين من (١) ذلك، فإنَّه القادر على إيجاد بشرٍ من غير أبوَيْن، فكيف من شيخ هرم وعجوز عاقر، وكان استعجاب إبراهيم ﵇ باعتبار العادة دون القدرة ولذلك:
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾؛ أي: فما الأمرُ الجليل الذي بُعثتم له؟
تفريعٌ على ما عُلِمَ ممَّا تقدَّم مِنْ أنَّ كلَّ القصد من إرسالهم ليس البشارةَ لأنهم كانوا ذوي عدد، ولو لم يكن المقصود إلا البشارة لاكتُفي بالواحد كما اكتُفي به في
(١) في (ك): "عن". (٢) في (م): "قرئ". (٣) قرأ النحويان والأعمش بكسر النون، وقرأ باقي السبعة بفتحها، وزيد بن علي والأشهب بضمها. انظر: "التيسير" (ص: ١٣٦)، و" المحتسب" (٢/ ٥). (٤) نسبت إلى ابن وثاب وطلحة والأعمش. انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٣٦٦)، و"البحر المحيط" (١٣/ ٢٦٨).