﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾ على ما شهدنا (٢) من ظاهر الأمر، وقرئ:(سُرِّق)(٣)؛ أي نُسب إلى السرقة.
﴿وَمَا شَهِدْنَا﴾ عليه ﴿إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ بأنْ رأَينا أنَّ الصُّواع استُخرج من وعائه.
﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ﴾: لباطن الحال ﴿حَافِظِينَ﴾ اعتذار من مواعدتهم أباهم بحفظه؛ أي: ليس من شأننا حفظُه لأمرٍ غائب (٤) عنا، فإنَّا كنَّا ضمِنَّا لك حفظَه مما يمْكننا الحفظُ عنه من الآفَات في الطريق، فأمَّا السرقة فممَّا لم يكن لنا إلى حفظه منها سبيلٌ، هذا هو الظاهر من الكلام، المتبادِرُ إلى الأفهام، المطابق لِمَا يقتضيه المقام، فلا حاجة إلى صرف الحفظ عن معناه إلى معنى العلم كما سبق إلى بعض الأوهام.
(١) "إليه " من (م). (٢) في (م): "ما شاهدنا". (٣) نسبت لابن عباس وغيره. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٣٤١)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٢٧٠). (٤) في (ف) و (ك): "إلا الغائب".