للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٧٤) - ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾.

﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ الضمير للصُّواع؛ أي: فما جزاء سرقته على حذف المضاف.

﴿إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ في ادعاء البراءة.

* * *

(٧٥) - ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.

﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ﴾؛ أي: جزاءُ سرقته ﴿مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾؛ أي: أخذُه واسترقاقُه، هكذا كان شرعُ يعقوب .

﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ جملةٌ أخرى لتقرير الحكم وإلزامه، أو خبر ﴿مَنْ﴾، والفاءُ لتضمُّنه معنى الشرط، أو جوابٌ لها على أنها شرطيةٌ، والجملة كما هي (١) خبر ﴿جَزَاؤُهُ﴾ على إقامة الظاهر مقام الضمير تفخيمًا لشأن الجزاء؛ كأنه قيل: جزاؤه مَن وجد في رحله فهو هو.

﴿كَذَلِكَ﴾: مثلَ ذلك الجزاءِ وهوْ الاسترقاقُ ﴿نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ بالسرقة، وهذا كلامُ مَن لم يشكَّ أنهم برآءُ مما رُموا به، ولاعتقادهم البراءة علَّقوا الحكم على وجدان الصاع لا على سرقته.

* * *

(٧٦) - ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.


(١) في (ف) و (م): "هو"، وسقطت "كما"من (ف).