﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾: سنخادعه عنه ونحتال حتَّى ننزِعَه من يده، ثم أكَّدوا ذلك الوعد بقولهم: ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ ذلك لا محالة، لا نتوانى فيه ولا نقصِّر، أو: لقادرون على ذلك.
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾: لغلمانه الكيالين، جمع فتًى، وقرئ: ﴿لِفِتْيَانِهِ﴾ (٢) على جمع الكثرة ليوافق قوله:
﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ﴾ فإنه وكَّل بكلِّ رَحْلِ واحدًا (٣) يعبِّئ فيه بضاعتهم التي شروا بها الطعام، وكانت نعالًا وأدمًا (٤)، وإنما فعل ذلك توسيعًا وتفضُّلًا عليهم، وترفُّعًا من أن يأخذ ثمن الطعام منهم، وخوفًا من أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به، والرحل: آلة السفر من وعاء ومركب.
(١) في (ف): "الخبر". (٢) قراءة عاصم وحمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٢٩). (٣) في (ك) و (م): "واحد". (٤) بضم الهمزة وفتحها: جمع أَدَم، وهو الجلد المدبوغ. انظر: "حاشية الشهاب" (٥/ ١٨٩).