هو العطيةُ، وأصلُه: الذي يعينُ بهِ على المطلوبِ، قال قتادةُ: تزايدَتْ عليهم لعنتانِ من الله تعالى: لعنةٌ في الدنيا، ولعنةٌ في الآخرةِ (١). وكلُّ شيء جعلتَه عوناً لشيءٍ فقد رفدتَه به.
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بإهلاكِنا إياهُم ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بارتكابِ الشركِ والمعاصي التي أُهلِكوا بها.
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾: فما قدرَت أن تدفعَ عنهم بأسَ الله تعالى آلهتُهم ﴿الَّتِي يَدْعُونَ﴾ حكايةُ حالٍ ماضيةٍ؛ أي: التي كانوا يعبُدونها ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: أصنامُهم التي اعتقدُوها آلهةً معبودةً.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٦٦). (٢) "عليك" سقط من (ك).