للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هو العطيةُ، وأصلُه: الذي يعينُ بهِ على المطلوبِ، قال قتادةُ: تزايدَتْ عليهم لعنتانِ من الله تعالى: لعنةٌ في الدنيا، ولعنةٌ في الآخرةِ (١). وكلُّ شيء جعلتَه عوناً لشيءٍ فقد رفدتَه به.

* * *

(١٠٠) - ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾.

﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأ ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ خبرُه؛ أي: ذلك النبأُ بعض أنباءِ القرى المهلَكة.

﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ خبرٌ بعد خبرٍ؛ أي: مقصوصٌ عليك (٢).

﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ جملةٌ مستأنفةٌ لا محلَّ لها؛ أي: بعضُها باقٍ على أمكنَتِها كالزرعِ القائمِ على ساقٍ، وبعضها باقي الأثرِ كالزرعِ الحصيدِ.

* * *

(١٠١) - ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾.

﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بإهلاكِنا إياهُم ﴿وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بارتكابِ الشركِ والمعاصي التي أُهلِكوا بها.

﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾: فما قدرَت أن تدفعَ عنهم بأسَ الله تعالى آلهتُهم ﴿الَّتِي يَدْعُونَ﴾ حكايةُ حالٍ ماضيةٍ؛ أي: التي كانوا يعبُدونها ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: أصنامُهم التي اعتقدُوها آلهةً معبودةً.


(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٦٦).
(٢) "عليك" سقط من (ك).