﴿تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ من الضررِ بتولِّيكم؛ لاستحالةِ ذلك عليهِ.
وقرئ:(ويَسْتخلِفْ) بالجزم (١)، وكذلكِ:(ولا تَضرُّوه) بحذف النون (٢) عطفاً على محلِّ: ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ﴾؛ أي: إنْ تتولوا يَعْذَرْني ويستخلفْ قوماً غيرَكم ولا تضرُّوا إلا أنفُسَكم.
﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: رقيبٌ مهيمنٌ يحفَظُ أعمالكُم ويؤاخِذُكم بها، أو: حافظ على الأشياء كلِّها، والكل محتاجٌ إلى حفظه من الضررِ، ومَن كان كذلكَ لا يمكنُ أن يضرَّهُ شيءٌ.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ في التعبيرِ بمجيء الأمرِ عن نزول عذابِ الاستئصال على عادٍ ما لا يخفى من الدلالة على العظمةِ والجلال في جانب الأمرِ، وسرعةِ الامتثالِ في جانبِ المأمور.
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ قيل: كانوا أربعةَ آلافٍ.
﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: من شؤمِ معاصي العاصينَ، فإنه (٣) لو لم تدرِكهم الرحمةُ من
(١) نسبت لحفص من رواية هبيرة، انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ١٨٢). (٢) نسبت لابن مسعود، انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٠). (٣) "فإنه" سقط من (ك).