﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾: فخَفِيَتْ (١) عليكم البيِّنةُ؛ لأن خفاءَها يوجبُ خفاء النبوةِ؛ إذ النبوَّةُ بعد ظهورِ البيِّنةِ، أو كلُّ واحدةٍ منهما، أو قدِّر ﴿فَعُمِّيَتْ﴾ بعد البينةِ فحذفَ للاختصارِ والاكتفاءِ بذكره مرةً كقولِه:
بينَ ذراعَي وجبهَةِ الأسدِ (٢)
ويجوزُ أن يُرادَ بالبينةِ الرحمةُ مع النبوةِ.
وقرئ: ﴿فَعُمِّيَتْ﴾ بالتشديد (٣)؛ أي: أُخفِيَت.
وقرئ:(فعَمَّاها)(٤) على أن الفعل للهِ تعالى.
(١) في (ك): "خفيت". (٢) هذا عجز بيت للفرزدق، كما في "خزانة الأدب" (٢/ ٣١٩)، وصدره: يا من رأى عارضًا أُسَرُّ به (٣) قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص بضم العين وتشديد الميم، وقرأ الباقون بفتح العين وتخفيف الميم، انظر: "التيسير" (ص: ١٢٤)، و"النشر" (٢/ ٢٨٨). (٤) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٩).