وفي (١) إسناد الجمع والإجماع على الشركاء تهكُّم بهم وبشركائهم؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ﴾ [الأعراف: ١٩٥].
﴿وشُرَكَاءَكُمْ﴾: معطوفٌ على ﴿أَمْرَكُمْ﴾ على حذفِ مضافٍ تقديرُه: وأمرَ شركائكُم، أو منصوبٌ بفعلِ محذوفٍ تقديرُه: وادعوا شركاءكم (٢)، وقدْ قُرِئ به (٣).
وقيلَ: (اجمَعُوا) بمعنى: أَعِدُّوا، فيقَعُ على المعطوفَين جميعًا.
وقال الزجَّاجُ: هو مفعولٌ معَهُ، والواو بمعنى معَ؛ أي: مع شركائكم (٤).
ولا يساعِدُه قراءةُ الوصلِ، كما قال الحريريُّ في "درة الغوَّاصِ": لا يُقال: اجتمعَ فلانٌ مع فلان، وإنما يُقال: اجتمَعَ فلانٌ وفلان (٥).
وقرئ بالرفعِ (٦) عطفًا على الضمير المتصل، وجاز بلا تأكيد للفصل (٧).
﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ﴾ في قصدِي ﴿عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾: مستورًا عليكم، وليكُن مكشُوفًا مجاهرًا بهِ، مِن غمَّهُ: إذا سترَهُ.
(١) في النسخ: "في" والصواب المثبت.(٢) في النسخ: "شهداءكم"، والصواب المثبت. انظر المصادر الآتية.(٣) نسبت لمصحف أُبي ﵁، انظر: "المحتسب" (١/ ٣١٤)، "الكشاف" (٢/ ٣٥٩)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ١٣٢).(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ٢٨).(٥) انظر: "درة الغواص" (ص: ٣٣).(٦) قراءة أبي جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨٥).(٧) "للفصل "من (م).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute