أو: قيامِي على الدعوةِ، لا على (٢) التذكيرِ؛ لأن قولَه: ﴿وَتَذْكِيرِي﴾ يُغني عنهُ، والتأسيسُ خيرٌ من التأكيدِ.
﴿بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾، أي: خصَصتُ الله تعالى بالتوكُّلِ عليهِ والوثوقِ به، فإنه جوابُ الشرطِ، أي: فلا أبالي.
وقيلَ (٣): جوابُ الشرطِ ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ وما تقدَّمَ اعتراضٌ بين الشرطِ وجوابِه، كما تقولُ: إن كنتَ أنكرتَ عليَّ شيئًا فإنَّ الله حسبي فاعمَل ما تريدُ.
و (أَجْمِعوا) قرئ بالوصل من الجمع (٤)، وبالقطع من الإجماع (٥)، وهو العزم،
(١) في (ف) و (ك): "بمكان"، والمثبت من (م)، وهو الموافق لما في المصادر. "الكشاف" (٢/ ٣٥٩)، و "تفسير البيضاوي" (٣/ ١١٩)، و"البحر" (١٢/ ٤٢). (٢) "على الدعوة لا على" من (م). (٣) في (ك): "وقيل هذا"، بزيادة "هذا" وهو خطأ كما سيتضح من الكلام الآتي. (٤) هي قراءة رويس عن يعقوب. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨٥). (٥) هي قراءة العشرة عدا رويس. انظر المصدر السابق.