﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ في الدنيا، فهو يقدِرُ عليهما في العُقبى أيضًا؛ لأن القادرَ لذاتِه لا تزولُ قدرَتُه، والمادةُ القابلَةُ بالذات للحياةِ والموتِ قابلةٌ لهما أيضًا.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: كتابٌ جامع لهذه الفوائدِ من الحِكَمِ (٣) العمليَّةِ المبيِّنةِ لمحاسنِ الأعمالِ وقبائحها، والتحريضِ على الأُولى، والتحذير عن الثانيةِ، والحكمةِ النظريةِ من المعارفِ والحقائقِ التي هي شفاءٌ لما في الصدورِ من الأمراضِ
(١) في (ك): "ذكر". (٢) "وإطماع وترغيب" سقط من (ك). (٣) في (ف): "الحكمة".