﴿تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾: تختبرُ ما قدَّمت من العملِ؛ أي: تُعاين (١) ضرَّهُ ونفعَهُ.
وقرئ: ﴿تتلوا﴾ منَ التلاوةِ (٢)، أي: تقرأ في صحيفَتِها ما قدَّمت من الخيرِ والشرِّ، أو من التُّلُوِّ، أي: تتبَعُ؛ لأن عملَها هو الذي يقودُها إلى الجنة أو النارِ.
وقرئ:(نبلو) بالنونِ، ونصبِ (كلَّ)(٣)، أي: نُصيبُ كلَّ نفسٍ بالبلاءِ وهو العذابُ بسببِ ما قدَّمت من الشرِّ، فيكونُ (ما) ناصبًا (٤) بانتزاعِ الخافضِ، أو: نختبرها باختبارِ ما أسلفَت، أي: نفعَلُ بعملِها فعلَ المختبرِ بحالها المتعرِّف لسعادَتها وشقاوتها بمعرفة عمِلها في الصلاحِ والفسادِ، والقَبول والردِّ، فيكون (ما) بدلًا من (كلَّ نفس) بدلَ الاشتمالِ.
(١) في (ف): "تعارف". (٢) قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٢١). (٣) قرأ بها عاصم في رواية وهي خلاف المشهور عنه، انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٤٤). (٤) كذا في النسخ، والصواب: "منصوبًا".