﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطفٌ عليهِ، وقرئ:(شركاءكم)(١) بالنصبِ على المفعولِ معه.
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾: ففرَّقنا بينَهم، وقطَعنا الوُصَلَ التي كانت بينهم في الدنيا (٢).
قيلَ: فباعَدنا بينهُم بعد الجمعِ في المحشرِ، وتبرُّؤِ شركائهم منهُم ومن عبادَتِهم؛ لقوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ [غافر: ٧٣ - ٧٤] ويأباه ترتيب (٣) قوله:
﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ بالفاء الواصلةِ بلا تراخٍ على ما تقدَّمَ، و ﴿مَا﴾ مجازٌ عن براءةِ ما عبدُوه (٤) من عبادَتهم، فإنهم إنما عبَدُوا (٥) في الحقيقةِ أهواءهم؛ لأنها الآمرة بالإشراك (٦) لا ما أشركوا بهِ.