وأما تسميتُها بـ (سورة الشِّفاء) و (الشَّافية): فلقولهِ ﵇: "هي أمُّ القرآنِ وهي شفاءٌ من كلِّ داءٍ"(١).
وأمَّا تسميتُها بـ (سورة الصَّلاة): فلِوجوبِ قراءتها فيها، وقد تُسمَّى بالصَّلاة كما وقع في الحديث القدسيِّ:"قَسمتُ الصَّلاة بيْنِي وبينَ عبْدِي"(٢)، وذلك من باب تسميةِ الشيء باسمِ ما يُلازمه.
وأمَّا تسميتُها بـ (الوافية) و (الكافية): فلأنَّها تكفي في الصَّلاة عن غيرها، ولا يكفي غيرُها عنها (٣)، والمرادُ من الصَّلاة: الرَّكعتانِ الأخيرتانِ من الرباعيَّة؛ لأنَّ ضمَّ السُّورة عليها واجبٌ في الأُوليَينِ.
وأمَّا تسميتُها بـ (السَّبع المثاني): فلأنَّها سبعُ آيات تُثنَّى في الصلاة.
وقيل: لأنَّها ثُنِّيتْ في النزولِ، فإنَّها نزلت بمكةَ حين فُرضت الصلاةُ، وبالمدينة (٤) حين حُوِّلت القِبلةُ.
وفيه: أنَّ الوصف المذكورَ قد ثَبَت لها بمكة بدلالةِ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ
(١) رواه بهذا اللفظ الثعلبي في "تفسيره" (١/ ١٢٩) بإسناد منقطع، وتسميتها بأم القرآن رواه البخاري (٤٧٠٤) من حديث أبي هريرة ﵁. أما باقي الحديث فرواه الدارمي (٣٣٧٠) عن عبد الملك بن عمير عن النبي صلى الله على وسلم مرسلاً. وروى سعيد بن منصور في "سننه" (١٧٨ - تفسير) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً: "فاتحة الكتاب شفاء من السم"، وإسناده ضعيف جدًّا. وانظر ما رواه البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٢٠١)، من حديث أبي سعيد ﵁. (٢) رواه مسلم (٣٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁. (٣) في "م": (عنها غيرها). (٤) في "ف" و"ك": (والمدينة).