للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

للمجموع المعيَّن، بخلاف القرآن والكتاب فإنَّه يقع كلٌّ منهما على الكلِّ والبعض على الحقيقة.

﴿أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ ﴿أَنْ﴾ هي المفسِّرة.

﴿وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ﴾؛ أي: جاهدوا الكفار متابِعينَ لرسول الله .

﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾: ذوو الفضل والسَّعة، مِنْ طال عليه طَولًا.

﴿وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾: الذين قعدوا عن الجهاد بعذرٍ.

* * *

(٨٧) - ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾.

﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ من النِّساء، جمعُ خالفة، وقيل: معناه: مع الخِسَاس (١)، من قولهم: فلان خالفةُ قومه: إذا كان دونهم في أسباب الفضل، وهذا تعييرٌ لهم وذمٌّ.

﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾؛ أي: خُتِمَ عليها. إنَّما عطفه على ما تقدَّم بالواو دون الفاء؛ تنبيهًا على أنَّ الطَّبع المذكور ليس أثرَ الرضا المذكور، بل الأمرُ بالعكس.

﴿فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ فضلَ ما في الجهاد من السَّعادة الآجلة على ما في تركه من الرَّاحة العاجلة، ورجحانَ ما في التَّخلف من الشَّقاوة الباقية على ما في عدمه من المشقَّة الزَّائلة.

وعلى هذا يظهر وجه إيثار ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ على (لا يعلمون).


(١) في (ف): "الخسايس".