والأمر في الموضعين للتَّكوين، ومجيئه على صيغة المضارع لأن كون تلك الحال في الاستقبال.
وقيل (١): إخبار عمَّا يَؤُول إليه حالهم في الدُّنيا والآخرة، أخرجه على صيغة الأمر للدَّلالة على أنه حتمٌ واجبٌ.
ومبناه على أن يكون الإخراج المذكور أقوى من إبقاء الإخبار على صيغته، ولا يخفى ضعفُه، كيف وما عليه الجمهور - وهو المشهور - أن إخراج الأمر على صيغة الإخبار أقوى من إبقائه على حاله؟!
ويجوز أن يكون المراد من الضحك والبكاء: فرطَ (٢) السُّرور والغمِّ، ومن القلَّة: العَدَم، ومن الكثرة: الأبد.
﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من أنواع المعاصي، ويندرج فيه معصيتهم السَّالفُ ذكرُها اندراجًا أوَّليًّا، ففيه تقريرٌ وتعيين لِمَا دلَّ عليه الفاء السَّببيَّة.
والكسب: اجتلاب لفظ بما هُيِّئ له من الأسباب، فلا ينتظِم تركَ الواجب، والمفهوم إنَّما يُعتبر إذا لم يعارضه منطوقُ نصٍّ آخر.
والجمع بين (كان) وصيغةِ المضارع للدلالة على الاستمرار التجدُّدي، واعتباره (٣) يناسب الإخبار عن الجزاء الدائم.
(١) في (ف) و (م): "وما قيل". (٢) في (م): "قوة". (٣) في (ف) و (ك): "واعتبارها".