للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٧١) - ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ذكر في مقابلة المنافقين والمنافقات، والمراد: المخلِصون والمخلِصات، وفي العبارة المذكورة إشارةٌ إلى أنَّ حقَّ الإيمان الإخلاص، وأنَّ المنافقين ليسوا (١) من جنس المؤمنين.

والمعنى: أنَّ ذكورَهم وإناثهم يتوالون على الدِّين ويتناصرون ويتعاونون، حتى إنَّ الرَّجلَ يخرجُ إلى الجهاد وامرأتَه تهيِّئ أسبابه، ويخرج النِّساء مع الرِّجال أيضًا، فيداوْينَ الجرحى، ويعالجْنَ المرضى، ويُصلحْنَ الطَّعام، ويحملْنَ الماء، وغير ذلك من المهمَّات.

واختيار كلمة التَّبعيض ثمَّة لشدَّةِ الارتباط فيما بينهم، وقوَّةِ اتِّفاقهم على الكفر والنِّفاق (٢)، وإيثارُ عبارة الولاية هنا للإشارة إلى أن حقَّ الأخوَّة الإيمانيَّة الموالاةُ في المصالح الدِّينية وإنْ كان بينهم (٣) معاداةٌ في المصالح الدُّنيويَّة.

﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ التَّعريف في الموضعين للجنس.

﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ فهم يذكرون الله تعالى.

﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ فلا يقبضون أيديَهم، والتعريفان (٤) هنا للعهد، ولو


(١) في (ف) و (ك): "ليس".
(٢) في (ف) و (ك): "والشقاق".
(٣) "بينهم" ليست في (م).
(٤) في (ك): "التعريفان".