﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ذِكْرُ ﴿اللَّهُ﴾ تعالى تمهيدٌ للتَّنبيه على أن إعطاءه ﵇ بأمره تعالى، فهو المعطي في الحقيقة، قال ﵇:"والله المعطي وأنا القاسم"(١).
ومفعول ﴿رَضُوا﴾ محذوف؛ أي: رضوا ما أعطاهم الرَّسول ﵇، وطابت به أنفسهم، وإنْ قل نصيبهم، وليس (٢) المعنى: رضوا عن الرَّسول ﵇؛ لأنهم منافقون، ولأنَّ رضاهم (٣) وسخطهم لم يكن إلَّا لأجْل الدُّنيا.
﴿وَقَالُوا﴾ عطفٌ على ﴿رَضُوا﴾ في حيِّز الشَّرط، والجواب محذوفٌ تقديرُه: لكان خيرًا لهم.
﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾؛ أي: لكان كافيَنا ورازقَنا من حيث يشاء، فيعطينا كفايتنا وإن تأخرَتْ.
﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ﴾ من صدقةٍ أخرى، وإنَّما قال: ﴿مِنْ فَضْلِه﴾؛ لأنَّ ما آتاه الله فضلٌ منه، سواءٌ بكسبِ العبد (٤) أو بدونه.
(١) رواه البخاري (٣١١٦) من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄. (٢) في (ف): "وأنَّه ليس". (٣) "ولأن رضاهم" ليس في (ك). (٤) "العبد" ليس في (ف). (٥) "بأمره" سقط من (ك).